السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

52

منهاج الصالحين

عيباً بحيث يثبت الأرش إشكال وإن كان الثبوت هو الأظهر . والمدار على كونه عيباً وقت العقد فإن كان عيباً عند العقد ولكن خرج عن كونه عيباً بعد ذلك لم يسقط الخيار والأرش بلحاظ زمان العقد ، ولو انعكس لم يثبت . مسألة 155 : إذا كان العيب موجوداً في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة في الإماء ، فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه . مسألة 156 : لا يشترط في العيب أن يكون موجباً لنقص المالية . نعم ، لا يثبت الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم ، بل حتى إذا صار كذلك بعد أن لم يكن موجباً لنقص المالية حين العقد لا يثبت الأرش ، فالمدار في ثبوت الأرش على أن يكون العيب موجباً لنقص المالية حين العقد . مسألة 157 : كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب الحادث بعده قبل القبض إذا لم يكن بفعل المشتري ، فيجوز ردّ العين به . كما ويجوز له أخذ قيمة النقص - وهي غير الأرش - من البائع ويرجع به البائع على الجاني إذا كان النقص والعيب بفعله أو يأخذها من الجاني ابتداءً . مسألة 158 : يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء إذا لم يعلم بأنّ سببه حاصل بعد العقد والقبض . مسألة 159 : كيفية أخذ الأرش أن يقوّم المبيع صحيحاً ثمّ يقوّم معيباً بلحاظ زمان العقد لا زمان أخذ الأرش ، وتلاحظ النسبة بينهما ، ثمّ ينقص من الثمن المسمّى بتلك النسبة ، فإذا قوّم صحيحاً بثمانية ومعيباً بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان ، وهكذا . ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة ، وتعتبر فيهم الأمانة والوثاقة .